ابن حبان

268

المجروحين

لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لما ظهر من خطئه في روايته على ظهور الصلاح منه ، وهو الذي يروى عن ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعائشة : إذا جاء الرطب فهنئيني . حدثناه جماعة عن الحرشي عنه ، وبإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ذروا الحسناء العقيم وعليكم بالسوداء الولود ، فإني لمكاثر بكم الأمم * روى عنه بشر بن آدم . حارثة بن محمد بن أبي الرجال ( 1 ) - [ واسم أبى الرحال ] محمد بن عبد الرحمن الأنصاري - من أهل المدينة ، يروى عن عمرة ، روى عنه وكيع ، ( كان ) ممن كثر وهمه ، وفحش خطوه تركه أحمد ويحيى ، سمعت محمد بن المنذر يقول : سمعت عباس ابن محمد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : حارثة بن أبي الرجال ضعيف وعبد الرحمن ابن أبي الرجال أخوه ثقة . حريز بن عثمان الرحى ( 2 ) من أهل حمص كنيته أبو عثمان ، يروى عن راشد ابن سعد وأهل الشام ، روى عنه بقية ، ولد سنة ثمانين ومات سنة ثلاث وستين ومائة ، وكان يلعن علي بن طالب رضوان الله عليه بالغداة سبعين مرة وبالعشي سبعين مرة ، فقيل له في ذلك : فقال : هو القاطع رؤوس آبائي وأجدادي بالقوس ، وكان داعية إلى مذهبه ، وكان علي بن عياش يحكى رجوعه عنه ، وليس ذلك بمحفوظ عنه ، حدثني إبراهيم بن محمد بن يعقوب [ بهمدان ] ثنا محمد بن أبي هارون ثنا محمد بن سهل البغدادي : ثنا أبو نافع بن بنت يزيد بن هارون قال : رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت : ما فعل بك ربك قال : غفر لي وشفعني وعاتبني فقلت له : أما قد غفر لك [ فقد علمت ] ففيم عاتبك ؟ قال : قال لي : يزيد بن هارون : كتبت عن حريز بن عثمان قال قلت : يا رب ما رأيت منه إلا خيرا قال : إنه كان يشتم علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] .

--> ( 1 ) الميزان 445 / 1 ( 2 ) الميزان 475 / 1 .